وداعا عمر

السبت-03-2009

يذهب عمر الى المدرسة وعلى الرغم من انه اصبح فى اليوم الثاني فى الفصل الثاني من العام الدراسى لم يتعرف سوى على اصدقائه الذين صاحبوه من المرحلة السابقة

وللاسف لم يعد يراهم لانهم اصبحوا فى قسم مختلف “علمى  , ادبي  , رياضيات , علوم “

فجأه وعلى حين غفلة فى فترات الراحه بين الحصص الدراسية وجد شخص حسن المظهر يلعب الكره فتابعه بنظره معتقدا بان شكله يوحي بانه شخص على خلق او بالاحرى قد يكون صديق جيد

وطبعا لانه شخص لا يعرف كيفية التدخل بين الجماعات ليصبح صديق “بين الشلة” , مجرد فقط متابعة ولكنه فى مره من المرات بعد الانصراف وجده يسب شخص ما !

غريب !

هل نوع الخطأ يؤثر على الحكم على الاشخاص

فمثلا لو رايت شخصا يصلى ولكنة لايسب او لم تره يتدخل بأمر من الامور السئية من السباب او  غيره , هل هذا يجعله شخص صالح ومجرد عدم الصلاه نقطة صغيره او حجر ينقص البناء ليبدو فى افضل شأن ؟!

او العكس هل لو رايت شخص يصلى ولكنه سيئ الخلق هل هذا يجعله شخص صالح وموضوع الخلق هذا مجرد ظرف طارئ سوف يأخذ فتره الزمنية ويتنهى ؟!

لم يكترث عمر بعدها حيث احس بأن حتى اصحابه الذين كانوا معه لم يكن يعرفهم فجأه وجد تصرفاتهم بدت غريبة وبداو يتوجهون الى امور الشباب والاكثار منها والاشارة الى بعض زميلاتهم !

وطبعا لان عمر لم يكن لديه اصدقاء ولم يدربة بيته على اختيار الاصدقاء , لم يدربه على ان ينتقى التصرفات المرغوبة ويطرح التصرفات الغير مرغوبة , كان يقلدهم , تقليد بدون عمد , فقط مجرد تقليد !!

كان بعض اصدقائه من النوع “الابيض” , يصلون وعلى خلق !

كان عمر ينقسم داخل نفسه بدون ان يدرى , بين الفطره التى فطره الله عليها وبين المجتمع ولا يستطيع اى شخص انكار ان الانسان كائن اجتماعى ويحب التواجد فى مجموعات حتى لو كان عدد تلك المجموعه “إثنين”

انتقل عمر من هذة المرحله الى المرحلةالتى تليها , لكنه لم يفكر يوما لماذا ؟

الى وقت تقرير المصير , مستقبله – هكذا يدعوه على الرغم من بطلان ادعائهم – وكانت رغبة عمر بالدخول الى مجال معين على عكس رغبة الابوين  لكن للاسف منعه ضعف شخصيتة !

وكان ذلك الضعف كصخره عملاقة تقف فى سبيل موجه , فالموجه اضعف من ان تحرك الصخرة ولسوء حظها لم تفنى بل تفرقت لكى تتجمع مره اخرى وترعيد الكره فى صحور اخرى متصوره الصخرة فى صورهم !

ثم دخل الى مجال الذى “طُلب” منه ان يدخله مقهورا , قهره ضعفة ! , وللاسف كان ذلك الضعف ملازما له بعد ذلك وكان يحاول التملص منه لكنه كلما حاول وجد من بث فى داخله ذلك الضعف يرده !

لم يكن الرد بالقهر بالعقاب البدنى , فالقهر البدني  كان وانتهى وحل محله القهر النفسى !

لان عمر كان كأي بشر كان القهر النفس يقطعه ويؤثر فيه باثر ابلغ من القهر البدني !

وبسبب قابليته للتعلم الرائعه التى شهد له بها من حوله كانت المع لحظاته فى الجامعه , فى داخل الجامعه , ولكن عندما بعدو اول الخطوات الى المنزل يشعر بنيران تشتعل فى داخله لتحرق الحماس ولحظات السعاده التى يسرقها مع اصدقائه !

وبدأ يتعرف على اصدقاء بنفس الطريقة , بالصدفة المطلقة وانتقل تميزه من فهم كل شئ وتوفق دراسى الى فهم للمجال الذى احبه فقط وتعرف على احساس الفشل لاول مره فى حياته , كان مؤلما ولكن فقط للحظات !

ووجد تقريبا نفس الاصدقاء الذين كانو يتحدثون بأمور الشباب هم نفسهم فى تلك المرحله ولكن تغيرت الوجوه والاسماء

فجأه تجرأت نفسه على المعصية وبدأ يكررها حتى لم يعد الذنب فى المعصية بل تجرأه على تكرراها , الذى يقتله ايضا موتا بطيئا!

لم يعد يحب اى شئ سوى خارج البيت , اصبح البيت سجن ولكنه لايدرى , والذين من المفروض ان يهتموا به تركوه , هم بالفعل تركوه قبل ذلك مذ زمن وهم حوله .

كان وحيدا و يتيما على الرغم من وجود اهله على قيد الحياه

وبدأ يفقد الامل و يفقد الثقة وبدأ يفقد نفسه

, فلم يكن يصلى الا على فترات متقطع , ولم يكن معه نور ينير له الطريق , لم يكن معه القران ولم يعمله واهله بل تركوه واهتموا بظهره والدنيا  فرباه الشيطان

وحينما افاق الاهل او هكذا اعتقدوا حاولوا ان يعيدوه ولكن هيهات هيهات بعد فوات الاوان

وداعا عمر

هذة القصة تقريبا تلخص مشكلة المسلسمين ومشكلة القدس

ولن نستعيد القدس حتى نستعيد عمر

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: